الزمخشري

252

أساس البلاغة

الخاء مع النون خنث رجل مخنث وفيه تخنيث وانخناث وخنث تكسر وتثن وقد خنث وتخنث وتقول وثقت به فتخنث وتحنث وما تحنث والخناثى خباثى وخنث كلامه لينه وخنث فم السقاء وفم الجوالق وقمعه ثناه إلى خارج وقبعه ثناه إلى داخل واختنث القربة فشرب ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اختناث الأسقية وخنث له بأنفه كأنه يهزأ به خنذ كيف يقوم خنذيذ طيء بفحل مضر قاله الفرزدق في الطرماح وأراد نفسه وجريرا وهو الخصي من الخيل خنز فيه خنزوانة وهي الكبر ونزت في أنفه خنزوانة قال أبو الربيس لئيم نزت في أنفه خنزوانة * على الرحم الأدنى أحذ أباتر خنس خنس الرجل من بين القوم خنوسا إذا تأخر واختفى وخنسته أنا وأخنسته وأشار بأربع وخنس إبهامه ومنه الخناس وفي الحديث الشيطان يوسوس إلى العبد فإذا ذكر الله خنس وفي أنفه خنس وهو انخفاض القصبة وعرض الأرنبة والبقر خنس ومن المجاز خنس الكوكب رجع « فلا أقسم بالخنس » وخنس عني حقي وأخنسه أخره وغيبه وخنس الطريق عنا إذا جازوه وخلفوه وراءهم قال البعيث وصهباء من طول الكلال زجرتها * وقد جعلت عنها الأحزة تخنس وأخنسوا أوعار الطريق جازوها خنق خنقه يخنقه خنقا فانخنق وخنقه إذا عصر حلقه واختنق إذا فعل الخنق بنفسه وألقى الخناق في عنقه وهو ما يخنق به من حبل أو غيره وأصابه الخناق وهو داء يأخذه في حلقه ورجل خنيق مخنوق ولعن الخناقون وهم قوم يسرقون الناس ويخنقونهم وفي جيدها المخنقة وفي أجيادهن المخانق وهذه مخنقة الكلب ومن المجاز خنقت الحوض ملأته وحوض مخنق قال أبو النجم يصف حمرا ثم طباها ذو حباب مترع * مخنق بمائه مدعدع وفرس مختنق أخذت غرته لحييه إلى أصول أذنيه فإذا أخذت وجهه وأذنيه فهو مبرنس وأخذ السبع بالخناقة وهي حبالة تأخذ بحلقه وأخذ منه بالمخنق إذا لزه وضيق عليه . وأخذنا